ابن معصوم المدني
296
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
وفي صدر الإسلام . وهي أمثالها استعمالات شائعة مبثوثة في الكتب ، لكنهم في معاجمهم لم يذكروها في مظانّها ومواضعها ، أعني « صدر » . ومثل هذه المجازات التي ذكرها كثيرة في الطراز ، تعلم من خلال ملاحظة أبواب الكتاب وفصوله ، ولو جمعت وقورنت بما في الأساس للزمخشري ، وغراس الأساس لابن حجر العسقلاني ، وما في المصادر اللغوية عامة من المجازات التي لم يصرّحوا بمجازيتها ، أو صرّح المتأخرون بها كالزبيدي لجاء عملا ضخما ، يسدّ الفراغ الذي ما زال قائما في فرز وفصل المجاز عن الحقيقة في لغة العرب . ب - شرحه لعبارات الأساس . لم يخف على السيّد المصنف ما في الأساس من غزارة المادة ، لكنه بنفس الوقت لم يكن ليقنع بما صنعه الزمخشري من نقله ركاما من الاستعمالات المجازية غير شارح ومبين لها ، اعتمادا على استنباط العربي معانيها وتفسيراتها مما قدّمه من استعمالات حقيقية في المادة ، أو اتكالا على مجاز مشابه آخر مذكور في المادة ، أو لمعروفية الاستعمال وشهرته . ويبدو أنّ صنيع الزمخشري هذا لم يرق السيّد المصنف ، لما فيه من تضييع جانب من التفهيم وتبسيط تناول اللغة ، ولما فيه من تشويش محتمل قد يحصل في كثير من موارده ، فلذلك عمد المصنف إلى شرح هذه المواطن ، وذكر معانيها ، فجاء صنعه هذا ميزة وأضحة في المجاز ، إذ كلّ من رأيناه نقل عن الزمخشري عباراته رأيناه قد نقلها بعينها دون شرح ولا إيضاح ، والوحيد الذي فك غوامضها وشرح معانيها وبسّط فهمها هو السيّد المصنف .